محمد بن زكريا الرازي

160

كتاب القولنج

بفرط حرارته ، وتبريد الطحال للمعاء بفرط برودته . فيتبع ذينك « 1 » حصول القولنج . وثانيها ، أن يكون لانضغاطه « 2 » من عضو مجاور ، وهذا على أقسام ثلاثة : إما أن يكون لورم في ذلك العضو ، مثل القولنج بسبب ورم في المثانة أو الرحم . أو لزوال ذلك العضو عن وضعه ، مثل القولنج لدخول خرز الظهر داخلا لضربة أو سقطة . أو لزوال ذلك العضو عن اتصاله « 3 » ، كالفتق يعرض في الصفاق ، فيقع فيه المعاء ، فينطبق ويحتبس الثفل . وثالثها ، أن يكون لمادة « 4 » تأتيها من ذلك العضو بفعل القولنج ، مثل النوازل الدماغية ، وكذلك انصباب المرار الكبير عن / المرارة ، وقد أنكر بعضهم أن يكون ذلك سببا للقولنج ، ما لم يكن مزاج حار ، وإدرار كبير يعرض معه ، فيجف الثفل لميل المائية إلى جهة الكلية ، فإذا انصب عند ذلك مرار ، زاد في التجفيف ، والصحيح أن المرار إذا كثر انصبابه ، ابتدأ سخن المعاء « 5 » ، فييبس الثفل لتجفيفه إياه بحرارته يبسا « 6 » لا يفي المرار المنصب بتليينه وغسله ، ثم يعرض أن تنسد فوهات العروق ، فيحتبس أيضا المرار المنصب الغاسل . ورابعها ، أن يكون لمادة تحتبس عنه من ذلك العضو ، وشأن تلك المادة من معونة « 7 » للقوة الدافعة على فعلها « 8 » ، مثل احتباس المرار إلى المرارة . وخامسها ، أن يكون لكثرة انجذاب مادة عنها « 9 » إلى عضو آخر ، كما إذا أكثر الكبد من جذب الغذاء عن المعاء ، والبدن أيضا إذا كان شديد التخلخل « 10 » ، فيتحلل منه رطوبة كثيرة ، ويتبعها ما في عوز البدن ، وما « 11 »

--> ( 1 ) « ذينك » ناقصة ط . ( 2 ) « عن انضغاطه » س . ( 3 ) « واتصاله » ط . ( 4 ) « مادة » س . ( 5 ) « المعا » ناقصة ط . ( 6 ) « بحرارته يبسا » ناقصة ط . ( 7 ) « معونة » ناقصة ط . ( 8 ) « فعله » س . ( 9 ) « عنه » ط . ( 10 ) « التحلل » س . ( 11 ) « وما » ناقصة س .